محمد بن زكريا الرازي

297

الحاوي في الطب

مقل عربي صمغ لوز بزر الخطمي من كل واحد نصف درهم ، يجمع الجميع ويعجن بسكر ويعطون . لي : جملة علل الحصاة كدرة البول أعظم الأسباب في تولد الحصاة ، فأما الحرارة فيكفيها اليسير أعني حرارة الجسد وهو بحالة الطبيعية وتولدها في الكهول لأن الحرارة الغريزية فيهم في ناحية الكلى ليست ببالغة القوة فيمكن أن تغلظ فيهم هناك ما يجيء ، وأما في الصبيان فإن في نواحي كلاهم حرارة دائمة فما كان هناك بقي دائما رقيقا منثورا حتى إذا جاء إلى المثانة كانت حال المثانة في الصبيان كحال الكلى للكهول ، لأن المثانة قد بعدت عن أصل الحرارة الغريزية بعدا كثيرا فيمكن هناك أن يبرد فيستقل لأن بولهم غليظ ويكثر ذلك بهم أكثر من سائر الأسنان ، وبولهم غليظ من كثرة الأكل والحركات بعده وكثرة العظم ومادة أغذيتهم ، وفي الإناث لا ينعقد كثيرا لقصر رقبة المثانة وسرعة فوهته وإنه إذا بيل خرج ضربة كدورة ما فيه . ابن سرابيون : يمنع من تولد الحصى ترك المغلظة ، فاستعمل ما يدر البول إدرارا لينا كل يوم واستعمل ما يدر بقوة في الأسبوع مرة ، وترك التخم فإنها أكثر ما في باب توليد الحصى ، والقيء بعد الطعام يعين على قلة تولد الحصى في الكلى وترك جميع ما تسخن الكلى سخونة شديدة كالأشربة الحارة والتوابل والتعب الشديد . لي : الحصى تكون في الكلى صغيرة ولينة من أجل أن بطونها صغيرة فتمتلىء فتلزق لسطوحها الداخلة فلذلك تلين ، وأما في المثانة فلأنها واسعة تلاصق سطح المثانة فإنها تخشن من تراكب ما يجيء بعضها على بعض . قال : والصبيان الصغار جدا يموتون إذا شق عليهم للحصاة لضعف قواهم ، والشباب يموتون للأورام الحارة التي تتبع ذلك ، فأما أوفقهم فمن جاوز عشرة إلى دون العشرين ، وأما الكهول فيبرؤون منه بسرعة لأنه لا يحدث بهم من الشق ورم حار ولا أجسادهم باردة بمرة فلا تلتحم قروحها ، وأما المشايخ فلا يبرءون لأن قروحهم لا تجيب إلى الالتحام . لي : بزر فجل عشرة دراهم حرمل وسعد وقشور الكبر وزراوند وجنطيانا وحب الغار وحب البلسان مر سقولوقندوريون خمسة خمسة زجاج عشرة دوقوا أبهل وأنيسون خمسة خمسة ، يعجن بدهن بلسان وعسل . « مفردات ج » : أصل الثيل متى طبخ وشرب مآؤه فت الحصى . كزبرة البئر تفت الحصى إذا شربت وهو معتدل في الحر والبرد . البلنجاسف موافق للحصى في الكلى . لي : لم يقل إذا شرب أو جلس فيه وأحسبه جيدا لهما ، والسقولوقندريون يفت الحصى كالثيل وحرارتهما يسيرة . لي : لم يقل التي في الكلى والمثانة وأحسبه جميعا لأنه قال : إنه لطيف ولا حرارة له ، وهذا طبع الأشياء القوية التقطيع . أصل الفليق فيه مع قبضه جوهر لطيف فهو لذلك يفت الحصاة التي في الكلى . ج : المقل العربي وهو اليابس الصافي يظن أنه يفت الحصى في الكلى ، وأما سرابيون ، وأظنه مزمار الراعي ؛ ج : قد جربت أصله إن طبخ وشرب فت حصى الكلى . لحي أصل شجرة الغار لأنه مركب من المر والقابض يفت